تعاون إعلامي إسرائيلي لبناني يثير الجدل في ظل الحرب
قناة "آي 24 نيوز" الإسرائيلية ومنصة "هذه بيروت" اللبنانية، المملوكة للمصرفي أنطون صحناوي، أعلنتا عن "تعاون إعلامي جديد" بينهما. تأتي هذه الخطوة التطبيعية في وقت تتصاعد فيه الحرب على غزة والعدوان على لبنان، حيث يحتل الجيش الإسرائيلي مواقع في جنوبه ويدمر قرى وبلدات.
تم الترويج للتعاون بمقطع مصور يظهر ممثلين عن المؤسستين في يافا، بهدف تقديم العلاقة كنموذج للحوار والتقارب، رغم استمرار القصف الإسرائيلي ومنع السكان من العودة إلى بلداتهم.
قدمت "آي 24 نيوز" اللقاء كفرصة لرواية "قصة مختلفة" تركز على الموسيقى والثقافة والحوار، متجاهلة واقع الحرب والدمار في لبنان وغزة. تضمن المقطع مذيعات إسرائيليات وناشطة لبنانية إسرائيلية، ودعا إلى زيارة إسرائيل، معربات عن رغبتهن بزيارة بيروت.
لم يتم الكشف عن طبيعة التعاون، لكن توقيته يثير حساسية إضافية بسبب استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأجزاء من جنوب لبنان والدمار الذي خلفته الاعتداءات. يأتي هذا التعاون ضمن مسار سابق أثار جدلًا حول مواقف صحناوي وعلاقاته مع شخصيات إسرائيلية، بما في ذلك تمويل عرض أوبرا عن ثيودور هرتزل ولقائه برئيس الوزراء نتنياهو، مما أدى إلى صدور بلاغ بحث وتحرٍّ بحقه في لبنان.
يعزز هذا التعاون الانتقادات الموجهة لصحناوي للدفع نحو قنوات اتصال مع إسرائيل، في ظل غياب علاقات دبلوماسية واحتلال إسرائيلي لأراضٍ لبنانية.