الضفة: تصاعد الاقتحامات والاستيطان، وتزايد الحواجز إلى 942
تواصلت في الضفة الغربية خلال الأيام الماضية سلسلة من الاقتحامات الإسرائيلية لمناطق مختلفة، بالتزامن مع اعتداءات متزايدة من قبل المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم. وأفادت معطيات فلسطينية حديثة بأن منظومة الحواجز ونقاط الإغلاق والعوائق في الضفة قد اتسعت لتشمل 942 موقعًا، مما يزيد من القيود على حركة الفلسطينيين.
شملت الاقتحامات الإسرائيلية بلدات كفر عقب والبيرة ومخيم الأمعري، حيث سيرت الآليات وأطلقت قنابل الصوت دون وقوع إصابات أو اعتقالات. كما اعتقلت قوات الاحتلال ستة فلسطينيين على الأقل في مناطق متفرقة، بينهم فتى من بلدة بيتا جنوب نابلس، وأب وابنه من طولكرم، وثلاثة من قرية مسلية في جنين.
في غضون ذلك، هاجم مستوطنون قرى فلسطينية، حيث أضرموا النار في مركبات في رنتيس، وخطوا شعارات عنصرية. كما احتجز مستوطنون شبانًا في بيتا، واعتدوا على فلسطينية في عقربا بغاز الفلفل. وسرق مستوطنون أغنامًا وجرارًا زراعيًا من عصيرة القبلية، وهاجموا رعاة ماشية في الأغوار الشمالية. وفي أم صفا، هاجم مستوطنون منزلًا تحت حماية قوات الاحتلال التي صادرت هواتف العائلة.
طالت الاعتداءات أيضًا الأراضي الزراعية، حيث اقتلع مستوطنون أشجار زيتون في المنية، واقتلع جيش الاحتلال عشرات الأشجار في بيت عور الفوقا، وأصدر إخطارًا بتجريف 29 دونمًا. كما أغلق الاحتلال منزل الأسير قدري سمارة في بلدة بدو بالصفائح الحديدية تمهيدًا لهدمه.
وفقًا لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، بلغ إجمالي الحواجز ونقاط الإغلاق 942، منها 824 ثابتة و118 عائقًا طبيعيًا أو صناعيًا. تتصدر محافظة الخليل القائمة بـ221 حاجزًا، تليها رام الله والبيرة بـ160، ثم نابلس بـ120. وأشارت الهيئة إلى أن هذه المنظومة تجزئ التواصل الجغرافي وتفرض قيودًا متزايدة على حركة الفلسطينيين، مما تسبب في تكدس المركبات وعرقلة الحركة في محيط رام الله والبيرة.