القانون الإسرائيلي: إمكانية محو السجل الجنائي بعد الإدانة
المحامية عبير بكر توضح أن القانون الإسرائيلي يسمح، في ظروف معينة، بتقصير فترات التقادم ومحو السجل الجنائي حتى بعد تنفيذ العقوبة. هذه الإمكانية تعتمد على نوع الجريمة، الحكم الصادر، والظروف الخاصة بكل قضية.
يأتي هذا التوضيح عقب قرار الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ بقبول طلب الجندي السابق إليؤور أزاريا، الذي أدين بالقتل غير العمد بعد إطلاقه النار على الشاب الفلسطيني عبد الفتاح الشريف في الخليل عام 2016، بتقصير المدة المتبقية لمحو سجله الجنائي. وأشار مكتب الرئيس إلى أن القرار استند إلى مجمل ظروف القضية، مرور الوقت، والندم الذي أبداه أزاريا.
وأوضحت بكر الفرق بين تقادم العقوبة ومحو السجل الجنائي، مشيرة إلى أن القانون يحدد مددًا مختلفة لهذه الإجراءات بناءً على العقوبة ونوع الجريمة. وبحسب بيانات وزارة العدل، فإن الحكم بالسجن لمدة تصل إلى خمس سنوات يرتبط بفترة تقادم تساوي مدة السجن مضافًا إليها سبع سنوات. وأضافت أن محو السجل لا يعني اختفاء المعلومات تمامًا، حيث تحتفظ جهات معينة بالحق في الوصول إليها.
وأشارت بكر إلى قضية جميل صفوري، المدان في قضية مقتل الجندي عيدن نتان زادة، كمثال لقضايا قد تواجه قيودًا إضافية على محو السجل الجنائي بسبب طبيعة الجريمة. وأكدت أن مرور السنوات لا يضمن تلقائيًا محو السجل، خاصة في الجرائم ذات الطابع الأمني أو العنيف.
وأوضحت بكر أن المسار القانوني لتقصير فترة التقادم أو محو السجل يتطلب تقديم طلب لرئيس الدولة، يخضع لفحص الجهات المختصة قبل رفع توصية. وأكدت أن قرار أزاريا لا يشكل سابقة تلقائية لمدانين آخرين، حيث يتم فحص كل طلب بشكل فردي. وأشارت إلى أن مؤسسة الرئاسة سبق لها أن أعلنت عن قرارات مماثلة في إطار سياسات مختلفة، مما يعكس وجود آلية قانونية قائمة للتعامل مع السجلات الجنائية.