جيش الاحتلال يتوغل في جنوب لبنان ويرفع علمه على تلال كفرشوبا
قوة من الجيش الإسرائيلي توغلت ليلاً إلى أطراف بلدة كفرشوبا جنوب لبنان، ورفعت علم إسرائيل على إحدى التلال، وذلك في ظل تصعيد عسكري مستمر في المنطقة. يأتي هذا التوغل بعد تحذيرات من قائد الجيش اللبناني، العماد رودولف هيكل، من احتمال تنفيذ إسرائيل لعملية واسعة في الجنوب، مرتبطة بمرتفعات علي الطاهر، في سعي لفرض وقائع ميدانية جديدة.
ويشهد جنوب لبنان تصعيداً إسرائيلياً متزايداً، شمل استهداف مناطق سكنية ومؤسسات، وتدمير مستشفى، وتوجيه إنذارات إخلاء للسكان. وقد توسعت العمليات الإسرائيلية لتشمل بلدات ومدن بمحاذاة "الخط الأصفر" أو خارجه، رغم تسريبات عن خطة إسرائيلية للإبقاء على انتشار عسكري ضمن خط جديد يعرف بـ"الخط الرمادي" بعمق أربعة كيلومترات.
على الرغم من اتفاق إطار تم توقيعه في واشنطن في يونيو الماضي، استمرت الاعتداءات الإسرائيلية بوتيرة متفاوتة، وتصاعدت خلال جولات التفاوض، بما في ذلك محادثات روما في أغسطس، والتي اعتبرت محاولة لفرض شروط ميدانية. منذ أغسطس، اتخذت العمليات الإسرائيلية منحى تصاعديًا شبه يومي، بالتزامن مع الحديث عن معركة تلة علي الطاهر ورفض إسرائيل إقامة منطقة تجريبية ثانية.
تتمسك إسرائيل بالبقاء في المنطقة الأمنية ومواصلة عملياتها حتى نزع سلاح حزب الله، فيما ربط مسؤولون أميركيون استمرار العمليات بعدم حصر الدولة اللبنانية للسلاح. وقد وسعت إسرائيل عملياتها خارج "الخط الأصفر"، حيث وجهت إنذاراً بإخلاء بلدة المنصوري في أغسطس، رغم كونها منطقة مأهولة بالسكان، وتتعرض البلدة لاعتداءات متكررة.
على الصعيد الدبلوماسي، لا يزال المسار يشهد تباطؤاً، مع غموض بشأن موعد الجولة الثامنة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في روما، رغم الجهود الأميركية لعقدها في سبتمبر.