الصليب الأحمر: حياة الفلسطينيين في الضفة "لا تُطاق" بسبب الاستيطان والعنف
دعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى توفير حماية عاجلة للفلسطينيين في الضفة الغربية، محذرة من أن العنف، القيود المفروضة على الحركة، والتوسع المتسارع في الاستيطان، تلحق أضرارًا جسيمة بالسكان وتجعل حياتهم "لا تُطاق".
وأفاد بيان صادر عن اللجنة بأن عشرات الفلسطينيين قُتلوا وأصيب المئات خلال العام الجاري، بينما نزح الكثيرون وتعرضت منازلهم وممتلكاتهم للتدمير، مما ترك عائلات بلا مأوى أو مصدر رزق. وأكد رئيس بعثة اللجنة في إسرائيل والأراضي المحتلة، جوليان ليريسون، على ضرورة وضع حد للعنف المتكرر والشديد، مشيرًا إلى مسؤولية السلطات الإسرائيلية في حماية السكان من أعمال العنف، بما في ذلك اعتداءات المستوطنين، واحترام القانون الدولي الإنساني.
وأوضح ليريسون أن القيود على الحركة تعيق وصول المرضى إلى الرعاية الصحية والأطفال إلى المدارس، وتعزل السكان عن منازلهم ومصادر رزقهم، وتدفع أسرًا ومجتمعات بأكملها إلى ظروف معيشية متدهورة. كما أشار إلى أن سيارات الإسعاف تواجه صعوبات عند نقاط التفتيش والحواجز، مما يؤخر وصول فرق الاستجابة الأولية للمحتاجين.
وشدد ليريسون على أنه على الرغم من حق إسرائيل في اتخاذ تدابير أمنية، إلا أنها، كقوة قائمة بالاحتلال، تتحمل مسؤولية تجاه الفلسطينيين بصفتهم أشخاصًا محميين بموجب القانون الدولي الإنساني. وأكد على التزامها بمعاملة هؤلاء الأشخاص بإنسانية وحمايتهم من العنف، واستعادة النظام العام والحياة المدنية.
يأتي هذا التحذير في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين، حيث وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية 628 اعتداء في الضفة الغربية والقدس خلال شهر أغسطس الماضي. وفي يونيو الماضي، حذر 14 مقررًا أمميًا من أن "إرهاب المستوطنين"، بدعم وتواطؤ إسرائيلي، يشكل خطرًا وجوديًا.
Ask About This Article
Duki reads it, and every newsroom on the same story, then answers with sources.