الأمين العام لحزب الله: مستعدون للحوار حول السلاح، لكن بعد تحرير الجنوب
الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، أعلن يوم الأحد عن استعداد الحزب لإجراء حوار داخلي حول قضية حصرية السلاح، مشدداً على أن الأولوية القصوى قبل ذلك هي تحرير كامل الأراضي الجنوبية وعودة السكان إليها. وأوضح قاسم، في كلمة ألقاها، أن نزع السلاح ليس أولوية حالياً، ورفض استخدام الجيش اللبناني كأداة لفرض هذا المطلب، مؤكداً على ضرورة التوصل لتفاهمات داخلية بين المكونات الوطنية.
وأضاف قاسم أن الرئيس اللبناني، جوزيف عون، من حقه التفاوض، شريطة الالتزام بالدستور واتفاق الطائف وخطاب القسم والبيان الوزاري، وعدم التنازل عن سيادة لبنان. وحثّ السلطة اللبنانية على تجميد المفاوضات المباشرة مع إسرائيل والتحول إلى التفاوض غير المباشر، مشيراً إلى أن الجولات السبع من المفاوضات المباشرة لم تحقق نتائج ملموسة.
وانتقد قاسم ما وصفه بتنازل السلطة عن عوامل قوتها عبر "اتفاق الإطار" واستجابتها للمطالب الإسرائيلية والأمريكية، محذراً من أن الرهان على الرعاية الأمريكية سيؤدي إلى استمرار التدهور الأمني. واعتبر أن الرؤية السياسية التي تراهن على بقاء جزء من لبنان مقابل التخلي عن جزء آخر هي رؤية واهمة، وأن الجنوب يشكل دعامة أساسية لمستقبل لبنان بأكمله.
على الصعيد الميداني، أكد قاسم أن العمليات العسكرية نجحت في إيقاف مشروع العدوان ومنع القوات الإسرائيلية من تحقيق أهدافها في الجنوب. وأشار إلى أن الصمود في بلدات مثل بنت جبيل والخيام وعيتا الشعب منع الجيش الإسرائيلي من الاستقرار وأجبره على التراجع. وأوضح أن المواجهة الميدانية تهدف إلى منع استقرار القوات المهاجمة، وأن تفاصيل الاستعدادات العسكرية لا يمكن الكشف عنها لأسباب استراتيجية.
وأكد قاسم أن أصل المشكلة هو العدوان الإسرائيلي الذي استدعى نشوء المقاومة، وأن قبول الاستسلام يعني نهاية صيغة العيش المشترك في لبنان. وأشار إلى أن أي انسحاب إسرائيلي سيكون نتيجة للضغط العسكري ومذكرة التفاهم، وليس نتيجة للمسار التفاوضي. كما تطرق إلى التطورات الدولية، مشيراً إلى أن الهيمنة الأمريكية ألغت معايير العدالة، وأن عزلة إسرائيل في المحافل الدولية ستساهم في إسقاطها على المدى الطويل، مجدداً رفضه للضغوط التنازلية.
Ask About This Article
Duki reads it, and every newsroom on the same story, then answers with sources.