إسرائيل تطلق حملة إعلامية ضد فيلم "نازا" الذي يوثق جرائم الحرب في غزة
في أعقاب فوز فيلم "نازا" بجائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان البندقية، تسود الأوساط السياسية والعسكرية في إسرائيل حالة من الهستيريا. الفيلم، الذي أخرجه الصحافيان الإسرائيليان الحائزان على جائزة أوسكار يوفال أبراهام وراحيل تسور، يوثق جوانب مما يصفه بـ"الإبادة الجماعية" التي ارتكبتها إسرائيل في حربها على قطاع غزة.
أعلن وزير الثقافة والرياضة الإسرائيلي ميكي زوهار عن السعي لسحب الجنسية من مخرجي الفيلم، فيما تجري هيئة الإعلام القومي ووزارة الخارجية ووحدة الناطق العسكري مداولات مكثفة لإطلاق حملة إعلامية واسعة ضد الفيلم، بهدف "دحض الادعاءات الكاذبة" فيه، حسب موقع "واينت".
ادعى الناطق العسكري الإسرائيلي إيفي ديفرين أن الفيلم يعرض "ادعاءات قاسية وكاذبة" ضد الجيش، ودعا المخرجين للسماح لمندوبي الجيش بمشاهدة النسخة الكاملة. وأكد وقوف الجيش خلف جنوده وضباطه ورفضه "الاشمئزاز" للتشويهات المزعومة.
على الرغم من الأرقام الرسمية التي تشير إلى سقوط أكثر من 73,500 شهيد في غزة، غالبيتهم مدنيون وأطفال، و174,700 جريح، تصر الحملة الإعلامية الإسرائيلية على نفي وقوع "إبادة جماعية". ونقل "واينت" عن مصدر في هيئة الإعلام القومي قوله إن "لا توجد إبادة جماعية في غزة، وأي أحد يدعي غير ذلك يكذب". وأضاف المصدر أن الفيلم يتجاهل جهود الجيش لمنع استهداف المدنيين، على عكس حماس التي تستخدم المدنيين كدروع بشرية.
يتوقع "واينت" فشل الحملة الإسرائيلية، مشيراً إلى أن رؤساء الحكومات الأجنبية يتأثرون بالرأي العام في بلادهم، وأن الفيلم، الذي أخرجه إسرائيليون ويستند إلى شهادات جنود وضباط، سيؤثر عليهم بشكل أكبر. السفراء الإسرائيليون يؤكدون ضرورة إطلاق حملة مضادة تشمل متحدثين، وتفنيد الادعاءات، وحملات ممولة، وإحاطات للمؤثرين.
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق ورئيس حزب "يشار" غادي آيزنكوت، وصف الفيلم بأنه "صورة مشوهة وأحادية الجانب" و"تشوه أخلاقي"، مؤكداً أن جنود وضباط الجيش يخوضون حرباً "عادلة وصعبة" ضد عدو "وحشي" ارتكب مجازر في 7 أكتوبر.
الفيلم، الذي صور خلال الحرب، يشمل مقابلات مع 24 جندياً من الوحدة 8200، الذين أدلوا بشهادات حول سياسة "الضرر الجانبي" واستخدام الذكاء الاصطناعي في الغارات، مما أدى إلى مقتل مدنيين وعائلات بأكملها، وادعوا أن الجيش قتل مدنيين غير مقاتلين بشكل متعمد.
The same event, reported separately by each outlet. Open a few to compare what different newsrooms emphasize — and what they leave out.
Not the same event — other stories that share this one’s people, places, or theme: background, reactions, and follow-ups.